وفي تقريره الآخر كذلك « 1 » .
هذا ، وفي كلام السيّد الأستاذ - في الصفحة السّابقة في الإشكال على المحقق الأصفهاني - ما يتراءى منه المنافاة للإشكال على مصباح الأصول فتدبّر .
إلّا أنّ مشكلة اجتماع الإرادة والكراهة والحبّ والبغض موجودة .
طريق الشّيخ الأستاذ
ثمّ إنّ الشيخ الأستاذ دام بقاه بعد أنْ حلّ مشكلة الأمارات والطرق عن طريق « الطريقيّة » تبعاً للميرزا ، ومشكلة الأصول غير المحرزة بطريق المحقّق الأصفهاني ، أفاد في حلّ مشكلة اجتماع الحبّ والبغض والإرادة والكراهة ، أن متعلّق الكراهة مثلًا هو « شرب الخمر » ومتعلّق الإرادة هو « ما شك في خمريّته » فالمتعلّق مختلف ، ولا يلزم الاجتماع مع اختلاف المتعلّق .
ثم إنه أشار في الدورة اللّاحقة بأنّ له طريقاً آخر لم يذكره توفيراً للوقت .
وكأنّه أراد ما أفاده في الدّورة السّابقة ، من أنّ المشكلة في الأصول المحرزة وفي اجتماع الإرادة والكراهة ، إنما تنشأ من الالتزام بأنّ للشارع في موارد الإباحة حكماً ، فيقع الكلام في كيفية الجمع بينه وبين الحكم الواقعي ، ولكنْ يمكن القول بعدم جعل الحكم في تلك الموارد ، وتوضيحه :
إنه لا بدّ من الدقّة والتأمّل لمعرفة الفرق بين لسان قوله عليه السّلام : « كلّ شيء اضطرّ إليه ابن آدم أحلّه اللَّه » « 2 » ولسان قوله عليه السّلام : « كلّ شيء هو لك
هامش
( 1 ) دراسات في علم الأصول 3 / 121 .
( 2 ) جامع أحاديث الشيعة 14 / 516 .