الوجه الأوّل : لزوم جواز التعبّد بالخبر عن اللَّه
ذكر الشيخ عن ابن قبة « 1 » قوله :
بأنه إذا جاز التعبّد بخبر الواحد عند المعصوم جاز التعبّد به عن اللَّه ، ولكنّ التالي باطل بالإجماع ، فالمقدّم مثله .
بيان الملازمة : إنّ الخبر في كلا الموردين واحد ، وحكم الأمثال في ما يجوز وما لا يجوز واحد .
جواب الشيخ
أجاب الشيخ :
أولًا : لقد قام الإجماع على عدم وقوع التعبّد بالخبر عن اللَّه ، ولم يقم على امتناع التعبّد ، فاللّازم غير ممتنع ، فالملزوم كذلك .
وثانياً : إن محلّ الكلام يفترق عن الخبر عن اللَّه ، أمّا أن التعبّد بالخبر عن اللَّه غير جائز ، فلأنه يستلزم ابتناء أصول الدين وفروعه على الدليل غير القطعي ، وأمّا الخبر عن المعصوم ، فهو في ظرف تمامية الأصول والفروع وابتنائها على الأدلّة القطعية ، لكن قد خفيت الحقائق الدينية عن الناس بفعل الظالمين « 2 » .
أشكل عليه المحقق الخراساني بما محصّله :
إنّ الأصول والأحكام لم تكن كلّها ثابتةً في زمن الأئمة حتى يكون خبر الواحد بعد تماميّتها ، فما ذكره الشيخ دعوى جزافيّة « 3 » .
هامش
( 1 ) هو : الشيخ أبو جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قبة الرازي ، فقيه ، متكلّم ، من عيون الأصحاب ، له كتاب الإنصاف في الإمامة .
( 2 ) فرائد الأصول 1 / 106 - 107 .
( 3 ) درر الفوائد في حاشية الفرائد : 33 .