الدفاع عن الجواب وذكر وجوه أخرى
أقول :
إن كان مراد الشيخ أنّ ابتناء الدين في أصوله وفروعه على خبر الواحد باطل ، بل إنّ هذا الدين قائم بالنّبي والإمام ، فهو بوجوده تام اصولًا وفروعاً قبل خبر الواحد ، فلا غبار عليه .
ويشهد بما ذكرنا قول الشيخ : « لكنْ عرض اختفاؤها من جهة العوارض وإخفاء الظالمين للحق » ، فيكون كلامه نظير قول المحقق الطوسي : « . . . وعدمه منّا » « 1 » .
والحاصل : إن الدين تام بنصب النبي والإمام ، ثمّ وقع التعبّد بالخبر عن النبي والإمام ، وهذا التعبّد بعد فتح الباب من اللَّه وإنْ حاول الظالمون سدّ هذا الباب أو الحيلولة دون دخول الناس منه أو الوصول إليه .
وعلى الجملة ، فإن جواب الشيخ تام ولا إشكال فيه .
ويضاف إلى جوابيه :
الجواب الثالث وهو الإشكال في المماثلة بين الخبر عند اللَّه وعن المعصوم . فإنّ الخبر عن اللَّه يكون بالوحي ، وليس الخبر عن المعصوم كذلك .
والجواب الرابع : إن دعوى الإجماع في مثل هذه المسألة غير مسموعة ، لأنها مسألة عقليّة .
والخامس : إن المسألة غير معنونة في كتب قدماء الأصحاب .
هذا بالنسبة إلى الوجه الأوّل . ولا يخفى اختصاصه بالخبر .
هامش
( 1 ) شرح التجريد : 490 - 491 .