وقد اختار الأستاذ هذا الرأي .
فهذا مطلب .
مراتب الحكم
ومطلب آخر : ذهب المحقق الخراساني إلى أنّ للحكم أربع مراتب ، مرتبة الملاك ، ومرتبة الإنشاء ، ومرتبة الفعلية ، ومرتبة التنجز .
وخالفه الآخرون وقالوا : ليس له إلّا مرتبتان : الإنشاء والفعليّة ، لأنّ الملاك علّة للحكم ، وعلّة الشيء غير الشيء ، والتنجّز . أثر الحكم ، وأثر الحكم غير الحكم .
وهذا هو الحق .
حقيقة الفعليّة
إلّا أنهم اختلفوا في حقيقة الفعليّة .
فذهب الشيخ وصاحب الكفاية والميرزا إلى أنّ فعليّة الحكم متقوّمة بفعليّة موضوعه ، أي : تحقق الموضوع بقيوده وشرائطه وانتفاء موانعه .
وذهب المحقق الأصفهاني : إلى تقوّم الفعليّة بالوصول ، فهو يقول بوحدة مرتبتي التنجّز والفعليّة ، والوصول ، إمّا وجداني وإمّا تعبّدي ، فما لم يصل الحكم فلا وجود له ، لأنّ الفعليّة عين الوجود .
قال : إن حقيقة الحكم عبارة عن الإنشاء بداعي جعل الدّاعي للفعل أو للزجر ، وما لم يصل إلى المكلّف ، فلا داعويّة له ، فإمكان الداعوية متقوّم بالوصول ، ولولاه فلا إمكان للداعويّة ، وما لم يكن كذلك فليس بحكم .
لكنّ الإشكال المتوجّه عليه هو : أنه يصحّ حقيقةً أن يقال : هذا الحكم