الحق واجب وطلب العلم الباطل حرام .
الرابع : إنه بناءً على ما ذكره من وجود جهة الكشف ، فإنّ المجعول في باب الأصل المحرز هو جهة البناء القلبي لا جهة الكشف والطريقية ، وهذا هو الفارق بينه وبين الأمارة - على مسلك الميرزا - وعليه ، فكيف يقوم الأصل المحرز مقام القطع المأخوذ موضوعاً على نحو الطريقيّة ؟
الخامس : إن ما ذكره في الحكومة الظاهرية صحيح ، فمع قيام الأمارة أو الأصل المحرز لا تتحقّق التوسعة حقيقة في الموضوع بل الحكومة ظاهرية ، لكون الأمارة أو الأصل في طول الموضوع لا في عرضه . . . لكنّ الأمر بالنسبة إلى القطع المأخوذ في الموضوع على وجه الطريقيّة ليس كذلك ، بل هما في العرض ، فالدليل القائم على أنه إذا قطعت فاشهد ، قد اخذ فيه القطع موضوعاً لجواز الشهادة ، ثم أفاد دليل اعتبار خبر الثقة كاشفيّة الخبر وطريقيّته إلى الواقع ، والنسبة بين الدليلين هي العرضية لا الطوليّة ، بل هما مثل : الخمر حرام ، والفقاع خمر ، وحينئذٍ تكون الحكومة واقعيّةً .
فالتحقيق : إن الحكومة الظاهريّة تكون بين القطع الطريقي والأمارة والأصل لكونهما في الطول ، أمّا القطع المأخوذ في الموضوع كلّاً أو جزءاً ، فالحكومة بينه وبين الأصل والأمارة واقعية ، لكونهما في عرضٍ واحد .
السادس : إنّ الشك المأخوذ في الأمارة والأصل المحرز موضوعٌ عندنا ثبوتاً في الأمارات وإثباتاً في الأصول ، أمّا عند الميرزا ، فهو في الأمارات ظرف ، وعلى كلّ حالٍ ، فإنّ الدليل في كلٍّ من الأصل والأمارة قد اعتبر فيه الشكّ في الواقع ، وعليه ، فإنّ دليل الأصل أو الأمارة يكون في عرض دليل الواقع ، فلا
تحقيق الأصول — صفحة 170
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٧٠