أحكام القطع بلحاظ المتعلّق
قال في الكفاية
لا يكاد يمكن أن يؤخذ القطع بحكم في موضوع نفس هذا الحكم ، للزوم الدور ، ولا مثله ، للزوم اجتماع المثلين ، ولا ضدّه ، للزوم اجتماع الضدّين « 1 » .
هل يمكن أخذ القطع بالحكم في موضوع الحكم ؟
أمّا أخذ القطع بالحكم موضوعاً للحكم نفسه ، كأن يقول : إذا قطعت بوجوب الصّلاة فالصّلاة واجبة عليك ، فيستلزم الدور كما ذكر ، لأنّ القطع بالحكم متوقف على الحكم ، توقف المتعلّق على المتعلّق به ، لكنّ الحكم متوقف على القطع توقف الحكم على موضوعه ، فيلزم توقف الحكم على نفسه .
هذا أحد تقريبات الدّور في المقام .
وقد أورد عليه المحقق الأصفهاني « 2 » بما حاصله : إنّ الموقوف على القطع غير ما يتوقف عليه القطع ، لأنّ ما يتوقف عليه القطع هو الصّورة الذهنية للقطع ، ضرورة أنّ القطع لا يتعلّق بالموجودات الخارجية وإلّا يلزم انقلاب الذهن خارجاً أو الخارج ذهناً ، وعليه ، فالقطع عارض على الوجود الذهني للحكم ، وما يتوقف عليه القطع هو الوجود الخارجي للحكم ، فحصل التغاير ، فلا دور .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 266 .
( 2 ) نهاية الدراية 3 / 68 .