موضوعه . . . « 1 » .
وحاصله : الفرق بين دليل الاستصحاب ودليل عدم اعتبار الشك من كثير الشك ، وعدم اعتبار السهو من المأموم مع حفظ الامام ، ونحوهما ، فتلك الأدلة تقوم مقام القطع ، لأنه ينفي الشكّ ، بخلاف دليل الاستصحاب ، لكونه يأتي باليقين في ظرف الشك مع حفظ الشك لا نفيه .
أقول :
والظاهر عدم تماميّة هذا التفصيل ، لأن دليل الاستصحاب وإنْ أفاد حفظ الشكّ ، لكنه الشك الوجداني ، وقد احتفظ عليه في الآن اللّاحق ليكون مع اليقين السابق موضوعاً لحرمة النقض عملًا ، وقد تقرّر أنْ لا تنافي بين اليقين التعبدي والشك الوجداني . وأمّا الشك الاعتباري ، فينفيه إثبات اليقين ، لوجود الملازمة العرفية بين « أنت متيقّن » و « إنك لست بشاك » نعم ، نفي الشك لا يستلزم اليقين .
ولكنْ ، إذا كان كذلك ، فلما ذا لا يقال بحجيّة الأصل المثبت ؟ فتدبّر .
الثالث : في ما ذكره المحقق النائيني
اختار الميرزا « 2 » قيام الأمارات والأصول المحرزة مقام القطع الموضوعي الكشفي ، وملخّص كلامه هو :
إن في العلم أربع جهات :
الأولى : قبول النفس للصّورة العلميّة . وهي مرتبة الانفعال .
والثانية : حصول الصّورة العلميّة فيها . وهي مرتبة الفعل .
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار ق 1 ج 3 ص 26 - 27 .
( 2 ) أجود التقريرات 3 / 20 .