ولذا عرف كتابه ب ( الرسائل ) أيضاً .
فالشيخ قسّم حالات المكلّف إلى ثلاثة أقسام .
لكنّ صاحب الكفاية غيّر التعبير عن الموضوع وقسّمه بنحوٍ آخر فقال :
فاعلم : أن البالغ الذي وضع عليه القلم ، إذا التفت إلى حكم فعلي ، واقعي أو ظاهري ، متعلّق به أو بمقلّديه ، فإمّا أن يحصل له القطع به أوْ لا ، وعلى الثاني ، لا بدّ من انتهائه إلى ما استقلّ به العقل ، من اتّباع الظن لو حصل له وقد تمّت مقدمات الانسداد - على تقدير الحكومة - ، وإلّا فالرجوع إلى الأصول العقلية من البراءة والاشتغال والتخيير ، على تفصيلٍ يأتي في محلّه إن شاء اللَّه تعالى « 1 » .
فهو قسّم حال المكلّف إلى قسمين : أن يحصل له القطع وأنْ لا يحصل .
المراد من المكلّف في التقسيم
وقد وقع الإشكال في المراد من « المكلّف » المجعول مقسماً في هذا المقام ، لأن الالتفات معتبر في التكليف ، فلا وجه لأنْ يشترط ، فقال المحقق الخراساني في الحاشية : مراده بالمكلّف من وضع عليه القلم من البالغ العاقل ، لا خصوص من تنجّز عليه التكليف ، وإلّا لما صحّ جعله مقسماً « 2 » .
ولذا غيّره في الكفاية إلى « البالغ الذي وضع عليه القلم » .
وعلى الجملة ، فهو يرى أنّ الشاكّ في الحكم ليس بمكلّف فعلي لكنه بالغ وضع عليه القلم ، فيدخل في المقسم .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 257 .
( 2 ) درر الفوائد في حاشية الفرائد : 21 .