تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
الخارجي كما ذكر في ( الكفاية ) ، بل هو معلول للطلب الذي تعلَّق بالوجود التقديري .

إشكال السيد الحكيم

وأشكل السيد الحكيم « 1 » فقال : قد تكرّر بيان أن الأفعال الخارجيّة ليست موضوعةً للأحكام ، فإن ظرف الفعل ظرف سقوط الحكم لا ثبوته ، بل موضوعها الصّور الذهنية الحاكية عن الخارج بنحو لا ترى إلّا خارجية ، فلذا يسري إلى كلٍّ منهما ما للأخرى ، فترى الصّور الذهنية موضوعات للغرض مع أن موضوعه حقيقةً هو الخارجي ، ويرى الخارجي موضوعاً للحكم والإرادة والكراهة مع أنّ موضوعها حقيقةً هو نفس الصّورة .

دفاع الأُستاذ عن الكفاية

وقد دافع الأُستاذ عن كلام صاحب ( الكفاية ) : بأن محطّ الإشكال قوله : « فعل المكلَّف وما هو في الخارج يصدر عنه » حيث توهّم أن المتعلَّق هو الفعل الصّادر ، لكنّ كلامه في بحث متعلَّق الأوامر والنواهي يوضّح المراد ويرفع الإشكال ، إذ ذكر هناك أنّ المتعلّق ليس : الطبيعة بما هي هي ، لأنها ليست إلّا هي ، فلا يعقل أن يتعلّق بها طلب لتوجد أو تترك ، وليس المتعلَّق : ما هو صادر وثابت في الخارج كي يلزم تحصيل الحاصل كما توهّم ، بل إنه لا بدّ في تعلّق الطلب من لحاظ الوجود أو العدم مع الطبيعة ، فيلاحظ وجودها فيطلبه ويبعث إليه كي يكون ويصدر منه . . . . فما ذكره هناك صريح في عدم إرادة أنّ المتعلَّق هو الفعل الخارجي الحاصل حتى يرد الإشكال ، بل المتعلَّق هو ما يلحظ قبل الطلب ، فيكون للفعل
هامش
( 1 ) حقائق الأصول 1 / 370 .