تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
طبقها ، لا أنّ الحكم يترشح من الملاك حتّى يكون من قبيل المقتضي والمقتضى ليقال بوجود المقتضى مع المقتضي في مرتبته . هذا هو الإشكال الثبوتي . وأمّا إثباتاً ، فلأنه لا دليل على كون « صلّ » و « لا تغصب » في مقام بيان الملاك ، حتى يؤخذ بإطلاق الدليل . نعم الدليل الدالّ على الحكم الفعلي يكشف إنّاً - على مسلك العدليّة - عن وجود الملاك . . . فتلخَّص : عدم تماميّة كلام ( الكفاية ) في كلا طرفيه .

. الأمر العاشر ( في ثمرة البحث )

وقد ذكر في هذا الأمر الصور المختلفة للبحث وثمرته في كلّ منها . فقال ما ملخّصه : أمّا على القول بالجواز : فلا إشكال في حصول الامتثال وسقوط الأمر بالإتيان بالمجمع بداعي الأمر المتعلّق بالطبيعة ، سواءً في العبادات والتوصليات ، أمّا في التوصليّات فواضح ، لتحقّق الغرض من الأمر التوصّلي بمجرّد تحقق المأمور به خارجاً ، وأمّا في التعبديّات ، فلأن انطباق الطبيعة على هذا الفرد قهري ، فيكون الإجزاء عقليّاً . . . . فلا إشكال حينئذٍ في الصّلاة في المكان المغصوب ، كما لا إشكال في ارتكاب الحرام ، لمعصية النهي عن التصرف في مال الغير بدون إذنٍ منه . وأمّا على القول بالامتناع : تارةً يقال : بتقدّم جانب الوجوب . فلا إشكال في حصول الامتثال وسقوط الأمر وعدم تحقق المعصية ، لكون العمل مصداقاً للمأمور به دون المنهيّ عنه . وتارةً يقال : بتقدّم جانب الحرمة ، وهنا صور :
تحقيق الأصول — صفحة 48 | السيد علي الحسيني الميلاني