تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
( قال ) : ومن هنا علم أن الثواب عليه من قبيل الثواب على الإطاعة لا الانقياد ومجرّد اعتقاد الطاعة . والضّمير عليه يعود إلى الإتيان بالمجمع . ( قال ) : وقد ظهر ممّا ذكرناه وجه حكم الأصحاب بصحّة الصّلاة في الدّار المغصوبة مع النسيان أو الجهل بالموضوع بل أو الحكم ، إذا كان عن قصور . مع أن الجلّ لولا الكلّ قائلون بالامتناع وتقديم الحرمة ، ويحكمون بالبطلان في غير موارد العذر . فلتكن من ذلك على ذكر » .

إشكال السيد صاحب العروة على القائلين بالجواز

وذهب صاحب ( العروة ) في رسالته في ( اجتماع الأمر والنهي ) إلى أنّ بتصحيح العمل بناءً على الجواز - من باب أن انطباق الكلّي على الفرد قهري والإجزاء عقلي - يرتفع التعارض في مثال البحث بين « صلّ » و « لا تغصب » عقلًا ، لكنه موجود بينهما عرفاً ولا يرتفع بما ذكر . ولعلّ الوجه في هذا الإشكال هو : إن إطلاق النهي شمولي وإطلاق الأمر بدلي ، والبدلي مقدَّم في مورد الاجتماع على الشمولي ، فالصّلاة منهيٌّ عنها . . . وقد عبَّر في موضعٍ آخر : بأنْ النهي في « لا تغصب » تعييني ، والأمر في « صلّ » تخييري ، فيجب الاجتناب في مورد النهي عن جميع الأفراد والمصاديق ، أمّا الأمر ، فلا يجب عليه إلّا الإتيان بأحد أفراد المتعلَّق ، وعند العرف يتقدّم الحكم التعييني على التخييري . وهذا مقتضى عدّةٍ من النصوص من قبيل : « لا يطاع اللَّه من حيث يعصى » وقوله عليه السلام : « لو أنّ الناس أخذوا ما أمرهم اللَّه به فأنفقوه فيما نهاهم عنه ما قبله منهم ، ولو أنهم أخذوا ما نهاهم اللَّه عنه وأنفذوه فيما أمرهم اللَّه به ما قبله