ولا مرجّح ، فالكلام مجمل .
وإنْ أُحرز وحدة الحكم ووحدة السبب أيضاً ، كما إذا قال : إن ظاهرت فأعتق رقبةً ، ثم قال : إنْ ظاهرت فأعتق رقبةً مؤمنة ، فلا مناص في هذه الصورة من حمل المطلق على المقيَّد ، لأن السبب - وهو الظّهار - واحدٌ ، والحكم وهو وجوب العتق واحد ، فإذا كان السبب لعتق مطلق الرقبة ، فلا يكون سبباً لعتق رقبة مؤمنة ، ولا يمكن أن يكون سبباً لاستحباب عتق المؤمنة مع كونه السبب في وجوب عتق مطلق الرقبة ، وإلّا يلزم أن يكون الشيء الواحد سبباً لمتباينين .
إشكال الأُستاذ
وقد أشكل الأُستاذ على ما ذكره في الصّورة الأولى من إبقاء كلٍّ من الكلامين على ظهوره في التكليف المستقل ، فيلزم امتثال كلٍّ منهما على حده بأن :
مقتضى الإطلاق في طرفٍ والخصوصية في الطرف الآخر كفاية الامتثال الواحد ، لأن المطلق منطبق على الخصوصيّة بالدلالة المطابقيّة ، والدلالة الالتزامية لذلك هي كفاية الامتثال وحصوله بعتق الرقبة المؤمنة .
وأورد على كلامه في الصّورة الثانية بأن : الإجمال ملاكه تكافؤ الاحتمالات ، وذلك يتوقّف على بطلان المسلكين المتقدّمين في حمل المطلق على المقيَّد والجواب عما استدلّ به لكلٍّ منهما « 1 » . . . لكن الحائري لم يرد على شيء ممّا استدلّ به لهما .
وأمّا كلامه في الصّورة الثالثة ففيه :
إن نسبة الظهار إلى العتق نسبة الموضوع إلى الحكم ، ولذا تقرّر أنّ كلّ شرط
هامش
( 1 ) يعني : مسلك صاحب ( الكفاية ) وهو التقدّم من باب الأظهرية ، ومسلك الميرزا وهو التقدّم من باب القرينيّة .