تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
النصوص أيضاً ، كما في المعتبرة : « العمرة واجبة كالحج لأنَّ اللَّه تعالى يقول « وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ » « 1 » » « 2 » حيث احتجّ الإمام عليه السلام بظهور صيغة « افعل » . وكذلك ما ورد في الاستدلال بقوله تعالى « وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهيمَ مُصَلىًّ » « 3 » على وجوب صلاة الطواف خلف المقام « 4 » . وما ورد من تمسّكهم بظاهر الأمر في « فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ » « 5 » على أنّ إذن المولى شرط في نكاح الأمة « 6 » . وهذا تمام الكلام في الدليل المقيّد المتّصل .

. دليل القول بالحمل في المقيّد المنفصل

وأمّا في المقيّد المنفصل ، فعلى القول بتوقف الإطلاق على عدم البيان إلى الأبد ، لا ينعقد لقوله : « أعتق رقبةً » إطلاقٌ ، وحينئذٍ يؤخذ بقوله : « أعتق رقبةً مؤمنةً » لتمامية ظهوره بلا مانع . وكذا الكلام في خطابات من علم من سيرته وديدنه الاعتماد على القرائن المنفصلة ، كما في خطابات الشارع المقدّس . وأمّا على القول بتمامية الإطلاق وانعقاد الظهور للكلام بفراغ المتكلّم منه في مجلس التخاطب ، فإنّ التمانع يتحقّق بين هذا الظهور وظاهر قوله : « أعتق رقبةً مؤمنةً » في المجلس الآخر ، فما هو الوجه لحمل المطلق على المقيَّد ؟
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 196 . ( 2 ) وسائل الشيعة 14 / 295 ، الباب 1 من أبواب العمرة ، رقم : 2 . ( 3 ) سورة البقرة : الآية 125 . ( 4 ) وسائل الشيعة 13 / 425 ، الباب 72 من أبواب الطواف ، رقم : 1 و 2 . ( 5 ) سورة النساء : الآية 25 . ( 6 ) وسائل الشيعة 21 / 119 ، الباب 29 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الرقم : 1 .
تحقيق الأصول — صفحة 427 | السيد علي الحسيني الميلاني