تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
القيدية نسبةٌ ، وكلّ نسبة فهي قائمة بين منتسبين . الرابع : إنّه لا دليل من العرف وغيره على أنّ كلّ ما يكون قرينة في حال الاتصال فهو قرينة كذلك في حال الانفصال ، بل الأمر بالعكس ، فإنّ أهل العرف يرون الكلام الثاني ناسخاً وعدولًا عن الكلام الأول . . . وعلى الجملة ، فإنّ المرجع في القرينية والبيانيّة هو العرف والسيرة العقلائية ، وهي في صورة الانفصال مفقودة إن لم يكن العكس كما ذكرنا . وهذا تمام الكلام على طريق القرينيّة .

طريقُ الحائري

وذكر المحقق الحائري « 1 » لحمل المطلق على المقيد وجهاً آخر ومحصّل كلامه هو : إن الدليلين المثبتين تارة يحرز وحدة الحكم فيهما ، وأخرى لا يحرز وحدته ، ولو احرز ، فتارةً يحرز وحدة السبب وأخرى لا يحرز . فإنْ لم يحرز وحدة الحكم فيهما ، فهما خطابان مستقلّان ، ولا يحمل المطلق منهما على المقيّد ، بل يكون كلّ منهما ظاهراً في مدلوله ، ولا ترفع اليد عن الظهور إلّا بدليلٍ . وإنْ احرز وحدة الحكم ، لكن لم يحرز وحدة السبب ، كما لو قال : أعتق رقبةً ، ثم قال : أعتق رقبةً مؤمنة ، والحكم واحد غير متعدّد ، فوجوه : أحدها الحمل على المقيّد ، والآخر حمل الأمر في المقيد على الاستحباب ، والثالث : التحفّظ على ظهور الأمر في المقيّد في الوجوب ورفع اليد عن ظهور قيد المؤمنة وحمله على الاستحباب . ولمّا كان كلٌّ من هذه الوجوه مستلزماً لرفع اليد عن الظهور
هامش
( 1 ) درر الفوائد ( 1 - 2 ) 236 - 237 .