. الدليل على انعقاد الإطلاق مع المقدّمات
وبعد الفراغ من المقدّمات ، فما الدليل على انعقاد الإطلاق للكلام مع حصول المقدّمات ؟
هنا وجوه :
الأوّل : إنّ المفروض كون المتكلّم عاقلًا حكيماً ذا إرادة جديّة بالنسبة إلى متعلَّق حكمه الذي أصدره ، وفي هذه الحالة ، لو كان غرضه متعلّقاً بالموضوع المقيَّد بالقيد لقيّده به ، وإلّا لزم الإغراء بالجهل ، وهو مناف للحكمة .
الثاني : إنّه مع فرض ما تقدَّم ، وأنّ غرضه متقوّم بالرقبة المؤمنة مثلًا ، فإنّه لو أطلق الكلام عن هذا القيد ، لزم نقض الغرض وهو إمّا محال أو قبيح من الحكيم .
الثالث : إن الأصل هو التطابق بين مقامي الثبوت والإثبات ، ومقتضى المقدّمات المذكورة هو التطابق وإلّا لانهدم هذا الأصل وبقي بلا موضوع .
وتلخّص : أنه مع المقدّمات المذكورة يتمُّ ظهور الكلام في الإطلاق ، وتتمُّ الحجيّة العقلائية له لما تقدّم من الوجوه .
تنبيهات
الأوّل : هل يعتبر عدم وجود القدر المتيقَّن ؟
قال في الكفاية في مقدمات الإطلاق :
ثالثتها : انتفاء القدر المتيقَّن في مقام التخاطب ، ولو كان المتيقَّن بملاحظة