المناقشة مع الكفاية
وقد أورد عليه في ( المحاضرات ) « 1 » بما ملخّصه : إن اللّام تدلّ على التعريف والتعيين ، بلا استلزامٍ لكون التعيّن جزء معنى مدخولها أو قيده ، فهي تدلُّ على معنىً وليست للتزيين فقط ، لكنّ المعنى ليس جزءاً لمدخولها حتى يلزم التجريد واللّغويّة . . . اللّهم إلّا في العهد الذهني ، إذ الظاهر أنّ وجود اللّام وعدمها على السواء بل هي فيه للتزيين .
وقد وافقه الأُستاذ .
. الجمع المحلّى باللّام
وقد وقع الخلاف بينهم في دلالته على العموم ، فمنهم من أنكر ذلك وقال بأنها مستفادة من القرينة الخارجية كمقدّمات الحكمة ، ومنهم من قال بدلالته على العموم وأنه لا حاجة إلى القرينة ، فقال بعضهم : بأن الدلالة من اللّام ، وقال آخرون :
بأنّها من مجموع اللّام ومدخولها . وهذا مختار المحقق القمي و ( الكفاية ) . وقيل بأنّ اللّام تدل على التعيين في الخارج ، وذلك لا يكون إلّا بالدلالة على العموم .
وعلى الجملة ، فقد وقع الخلاف بينهم في دلالة الجمع المحلّى باللّام على العموم أنه بالإطلاق أو بالوضع .
وقد اختار الأُستاذ القول الأوّل ، فهي متوقفة على تمامية مقدّمات الحكمة .
وقد ناقش أدلّة القائلين بالقول الثاني ، فقال ما حاصله :
إنّ اللّام غير موضوعة للعموم والاستغراق ، ولذا ترد على غير الجمع كما ترد عليه ، ولذا أيضاً قسّمت إلى الجنس والاستغراق والعهد . . . ودعوى أنّ خصوص الداخلة على الجمع دالّة على العموم ، فباطلة ، إذ ليس لهذه اللّام وضع
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه 4 / 524 .