وأمّا ما ذكره في ( الكفاية ) : من أنه الفرد المعيَّن في الواقع المجهول عند المخاطب ، ففيه : إنّ المعنى المستعمل فيه كلمة « الرجل » هو الجنس ، وقيد الوحدة فيه أتى من ناحية التنوين ، فكان فرقٌ بين « النكرة » و « اسم الجنس » ، لأنّ الجنس لا تقيّد فيه بالوحدة ولذا يصدق على القليل والكثير ، بخلاف النكرة ، فمدلولها الجنس بقيد الوحدة ، وعليه ، فلا فرق في كلمة « رجل » بين الآية والمثال ، إذ المعنى في كليهما هو الطبيعة المقيَّدة بقيد الوحدة ، غير أنّ الأول معيّن خارجاً ، وكونه مجهولًا عند المخاطب قد استفيد من قرينةٍ خارجية . فليس معنى الكلمة والمستعمل فيه في الآية هو المعيَّن في الخارج المجهول عند المخاطب .
والحاصل : إن المستعمل فيه الكلمة في كلا المثالين هو نفس الطبيعة والجنس ، غير أن قيد الوحدة استفيد من التنوين ، وأمّا كونه في الأول معيناً خارجاً ومجهولًا عند المخاطب فتدلّ عليه القرينة الخارجية . . . وإذا كان الموضوع له والمستعمل فيه هو الطبيعة المقيّدة بالوحدة فهو في حد ذاته قابل للانطباق على أيّ فرد .
تحقيق الأصول — صفحة 398
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٩٨