تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
والتعيين للمدخول ، أمّا كون التّعيين لمجموع الأفراد أي المرتبة الأخيرة ، فلا برهان عليه .

. النكرة

قال في الكفاية :

ومنها : النكرة مثل رجل في « وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدينَةِ » « 1 » أو في جئني برجل . ولا إشكال في أن المفهوم منها في الأول ولو بنحو تعدّد الدالّ والمدلول ، هو الفرد المعيّن في الواقع المجهول عند المخاطب المحتمل الانطباق على غير واحدٍ من أفراد الرجل ، كما أنه في الثاني ، هي الطبيعة المأخوذة مع قيد الوحدة ، فيكون حصّةً من الرجل وكليّاً ينطبق على كثيرين لا فرداً مردداً بين الأفراد . وبالجملة : النكرة أي ما بالحمل الشائع يكون نكرة عندهم ، إمّا هو فرد معيّن في الواقع غير معيّن للمخاطب أو حصّة كليةً ، لا الفرد المردد بين الأفراد . . . فلا بدّ أنْ تكون النكرة الواقعة في متعلّق الأمر هو الطبيعي المقيد بمثل مفهوم الوحدة ، فيكون كلّياً قابلًا للانطباق . أقول : إن لفظ « المردّد » و « المبهم » موضوعٌ في لغة العرب وليس بمهملٍ ، فله معناه ومفهومه ، غير أنه مفهوم لا مصداق له في الخارج ، لأن الخارج ظرف التشخّص والتعيّن ، وأمّا معناه الموضوع له فليس بنكرةٍ ، إذ لا يعقل التردّد في ذات المفهوم . فما في كلام بعض الأصوليين من أنّ مدلول النكرة هو الفرد المردّد ، غير صحيح ، لأنه إنْ كان فرداً فلا يعقل أن يكون مردداً أيضاً ، بل التردّد في الوجود هو المحال .
هامش
( 1 ) سورة القصص : الآية 20 .