تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣

دوران الأمر بين التخصيص والنسخ

لو ورد دليل عام ، ثم جاء دليل آخر ، ووقع الشك والتردّد في أنه مخصّص للعام أو ناسخ لحكمه ، فما هو مقتضى القاعدة ؟ وما هو مقتضى الأصل العملي ؟

. مورد البحث المخصص المنفصل

وفائدة هذا البحث وأثره العملي معلوم ، لوضوح الفرق بين النسخ والتخصيص . ثم إنّ من الأخبار عن الصادق عليه السلام - مثلًا - ما هو عام ونجد فيها عن الإمام من بعده نصّاً في نفس الموضوع يخالفه في الحكم ، فإنْ كان مخصّصاً له لزم القول بجواز تأخير البيان عن وقت الحاجة ، وإنْ جعلناه ناسخاً ، لزم القول بجواز النسخ بعد النبي صلى اللَّه عليه وآله . وبما ذكرنا ظهر : أنّ مورد البحث هو ما إذا كان الدليل الثاني منفصلًا ، لأنّه إن كان متّصلًا بالعام منع من انعقاد الظهور إلّا في المتأخر فهو مخصص له ، ولا حكم آخر حتى يكون ناسخاً له . ويقع البحث في مقامين :

. المقام الأول ( في مقتضى الأدلّة )

وللمنفصل صور : الصورة الأولى ما إذا كان العام سابقاً ، وقد جاء الدليل الآخر قبل وقت
تحقيق الأصول — صفحة 363 | السيد علي الحسيني الميلاني