دوران الأمر بين التخصيص والنسخ
لو ورد دليل عام ، ثم جاء دليل آخر ، ووقع الشك والتردّد في أنه مخصّص للعام أو ناسخ لحكمه ، فما هو مقتضى القاعدة ؟ وما هو مقتضى الأصل العملي ؟
. مورد البحث المخصص المنفصل
وفائدة هذا البحث وأثره العملي معلوم ، لوضوح الفرق بين النسخ والتخصيص .
ثم إنّ من الأخبار عن الصادق عليه السلام - مثلًا - ما هو عام ونجد فيها عن الإمام من بعده نصّاً في نفس الموضوع يخالفه في الحكم ، فإنْ كان مخصّصاً له لزم القول بجواز تأخير البيان عن وقت الحاجة ، وإنْ جعلناه ناسخاً ، لزم القول بجواز النسخ بعد النبي صلى اللَّه عليه وآله .
وبما ذكرنا ظهر : أنّ مورد البحث هو ما إذا كان الدليل الثاني منفصلًا ، لأنّه إن كان متّصلًا بالعام منع من انعقاد الظهور إلّا في المتأخر فهو مخصص له ، ولا حكم آخر حتى يكون ناسخاً له .
ويقع البحث في مقامين :
. المقام الأول ( في مقتضى الأدلّة )
وللمنفصل صور :
الصورة الأولى ما إذا كان العام سابقاً ، وقد جاء الدليل الآخر قبل وقت