العقلائية في حجيّة العام قائمةٌ على تماميّة العموم بعد الفحص ، فلذا يكون الفحص فحصاً عن المزاحم .
وعلى الجملة ، فإنّه بعد تماميّة جهات الحجيّة في العام صدوراً ودلالةً وجهةً ، يكون المخصّص المنفصل مزاحماً للحجيّة ، والفحص عنه فحصٌ عن المزاحم ، لأنّ السّيرة العقلائيّة التي تستند إليها حجيّة العام إنّما هي بعد الفحص عن المخصص . . . .
فالأُستاذ موافق للكفاية في المدّعى وما ذكرناه هو الوجه الصحيح عنده للفرق بين العمومات - والإطلاقات - وبين الأصول العملية الشرعيّة .
. الثالثة ( في مقدار الفحص )
وهنا وجوه : لزوم الفحص حتى العلم بعدم المخصص . أو لزوم الفحص حتى الاطمينان بعدمه . أو كفاية حصول الظنّ بعدمه .
أمّا الأوّل ، فغير ممكن ، لبقاء الاحتمال العقلي حتى بعد الفحص التام .
وأمّا الثالث ، فمردود بعمومات النهي عن اتّباع الظن .
فيتعيّن الثاني ، بدليل السيرة العقلائية . . .
وهذا هو الصحيح كبرويّاً .
إنما الكلام في الصغرى ، فإنّ الاطمئنان بعدم المخصّص مع ضياع كثيرٍ من الكتب والروايات كيف يحصل ؟