في معرض التخصيص لا يجوز الاحتجاج به عقلاءً ، وهذا مقصود المحقق الخراساني ، فلا يرد عليه الإشكال .
وبما ذكرنا يظهر أيضاً : ما في كلامه من أنّ عمل العقلاء مبني على أساس العلم الإجمالي وهو ملاك وجوب الفحص . . . لأنّ ذلك يرجع إلى مرحلة المانع ، وكلام ( الكفاية ) في أصل المقتضي .
كما لا يرد عليه أن الإجماع المذكور يحتمل استناده إلى العلم الإجمالي .
ففيه : ما أشرنا إليه من أنّ صاحب ( الكفاية ) يقصد بيان كيفية وقوع الشك في السيرة .
. الوجه النقلي
قال المحقق العراقي « 1 » وتبعه السيد الخوئي « 2 » بكفاية إطلاق أخبار وجوب التعلّم ، وأنه يقال للمكلّف يوم القيامة « أفلا تعلّمت » « 3 » لعدم جواز التمسّك بالعام ووجوب الفحص عن المخصص ، فإنّ إطلاقها يعمُّ المورد .
أشكل الأُستاذ
بأنّ تلك الأخبار إنما يتمسّك بها في الشبهات الحكمية قبل الفحص ، لا لعدم حجيّة العام قبل الفحص ، والاستدلال بها لما نحن فيه مستلزم للدور . لأن الخطاب المذكور إنما يتوجّه إلى من لا حجّة لديه ، فموضوعه عدم الحجّة ، فكيف يكون حجّةً على وجوب الفحص عن المخصص وعدم حجية العام قبله ؟
هذا تمام الكلام في الجهة الأولى .
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار ( 1 - 2 ) 530 .
( 2 ) أجود التقريرات 2 / 360 ، محاضرات في أصول الفقه 4 / 427 .
( 3 ) بحار الأنوار 1 / 178 .