فواضح . وأمّا عدم الإهمال ، فلأن الحكيم الملتفت إلى انقسامات موضوع حكمه ليس بمهملٍ لها ، فيكون « المرأة » وهي موضوع الحكم في العامّ مقيدةً بعدم القرشية ، وقد تقدّم أنّ هذا التقيّد بنحو الوصف مقدَّم على عدمها بنحو المقارنة .
وإذا كانت المرأة مقيّدةً بعدم القرشيّة بنحو الوصف ، فلا فائدة لاستصحاب العدم الأزلي في عدم القرشية بنحو المقارنة . هذا ثبوتاً . وأمّا إثباتاً ، فإنّ أخذ الأحوال بنحو المقارنات يحتاج إلى مئونةٍ زائدة ، ومقتضى التطابق بين مقامي الثبوت والإثبات هو أخذها بنحو الأوصاف .
وهذا ما أفاده الميرزا رحمه اللَّه « 1 » .
وما أفاده المحقق الأصفهاني في الجواب - من قبول تقدّم الانقسام بنحو الأوصاف على الانقسام بنحو المقارنات ، لكنّ المتَّبع هو الدليل وكيفية الأخذ في لسانه - غير رافع للشبهة بعد تقريبنا لها بما عرفت ، من أنّه لا مناص من أخذ الدليل للخصوصيّة بنحو الوصف ، لأنّ تقسيم المرأة بنحو الوصف مقدّم كما اعترف ، فإذا لحظ المرأة وهو ليس بمهملٍ ولا مطلق بل مقيِّد ، فلا محالة يكون قد أخذ عدم القرشية معها بنحو القيد ، ولا يبقى مجال لأنْ يأخذه بنحو المقارن في المرتبة المتأخرة مرةً أخرى .
فالحق أنّ الشبهة من حيث الكبرى تامة واردة .
لكنّ الجواب هو من حيث الصغرى ، لأنّا قد ذكرنا أنه وإنْ كانت القرشية وصفاً كما هو واضح ، لكنّ عدم القرشية ليس وصفاً بل هو مقارنٌ . فالشبهة مندفعة من هذه الجهة .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 / 330 .