المحصّلة بانتفاء المحمول ، أو كان بنحو المقسم الجامع بين القسمين ، الموضوع قابلٌ للجعل الوجودي .
وبمقتضى الخامسة : إنّ أثر الإخراج والتخصيص هو التركيب والتقييد ، وليس التوصيف ، وإذا كان كذلك جرى الاستصحاب لإحراز الجزء الثاني العدمي وهو عدم القرشية ، بعد إحراز الوجودي بالوجدان وهو المرأة .
. المقام الثاني ( في المانع )
وقد استدلّ المانعون بوجوهٍ لا بدّ من إيرادها والنظر فيها :
الوجه الأول :
صحيحٌ أنّ عدم العرض ليس وصفاً للموضوع ، لأنّ وجوده يحتاج إلى الموضوع ، وأمّا عدمه فغير محتاج إليه ، ولكنّ هناك خصوصية تقتضي أنْ يكون وصفاً ، وتوضيح ذلك :
إنّ للشيء انقساماً بالنظر إلى أحواله وأوصافه ، وانقساماً آخر بالنظر إلى مقارناته ، فنسبة الجدار إلى البياض من قبيل الأول ، ونسبته إلى وجود زيد وعدم وجوده من قبيل الثاني . . . والنسبة بين الشيء ومقارناته في رتبة متأخرة عنها بينه وأوصافه ، لأن الوصف من شؤون الشيء فهو يلحظ معه ، كلحاظ العلم مع لحاظ زيد ، وأمّا مقارنات الشيء فليست من شؤونه كما لا يخفى .
وعليه ، فإنّ القرشية لمّا كانت من أوصاف المرأة ، فإن انقسامها إلى وجود القرشيّة وعدم وجودها فيها بنحو الوصفيّة مقدّم رتبةً على انقسامها إليهما بنحو المقارنة ، فالمرأة بالنسبة إلى غير القرشية بنحو التوصيف متقدّم رتبةً على المرأة بالنسبة إليها بنحو المقارنة . . . فإذا أخرج المولى القرشيّة من تحت عموم المرأة لم تبقَ المرأة مهملة بالنسبة إلى عدم القرشية ولا هي مطلقة ، أمّا عدم الإطلاق