ففيه تفصيل . . . لأنّ ذلك المخصص اللّبي قد يكون كالمخصّص اللّفظي المتّصل ، كما لو كان حكماً عقلياً ضروريّاً ، وحينئذٍ يكون العام بالنسبة إلى الفرد المردّد مجملًا ، إذ يحتمل فيه الوجهان ، لاحتفافه بما يحتمل القرينيّة . وقد يكون كالمخصّص اللّفظي المنفصل ، كما لو كان حكماً عقليّاً نظريّاً ، فالظهور للعام منعقد ويصحُّ التمسّك به ، ووجه انعقاد الظهور هو الشك في تقيّده - على أثر الشكّ في أنّ الخصوصيّة المستكشفة قيد أو ملاك - وكلّما شك في تقيّد العام فالأصل هو العدم ، فالظهور منعقد ويجوز التمسّك به .
إشكال الأُستاذ
قال الأُستاذ : بأنّ البيان المذكور لتفصيل الميرزا سالمٌ من أيّ إشكالٍ ، والكبرى التي ذكرها في التفصيل بين ما إذا كانت الخصوصيّة قيداً للموضوع أو ملاكاً للحكم في غاية المتانة . . . .
لكنّ الإشكال في التطبيق في الصورة الثانية ، لأنه قد ذكر أنّ بغض النبيّ وآله هو الملاك للعن بني اميّة قاطبة ، والحال أنّ البغض هذا من انقسامات الموضوع ، فكما أن الإيمان والكفر من انقسامات الرقبة ، كذلك البغض وعدمه من انقسامات بني أمية ، فيكون من قبيل قيد الموضوع لا من قبيل الملاك للحكم ، وكذلك الحال في « العداوة » المخصَّصة بالدليل اللّبي من « أكرم كلّ جيراني » ، فإنّ الجيران ينقسم إلى العدوّ وغير العدو .
وأيضاً : يرد على الميرزا وقوع الخلط في كلامه بين العلّة في مقام الثبوت وفي مقام الإثبات . لأنّ البغض أصبح هو العلّة للّعن ، فهو الموضوع ، ويكون بنو اميّة أحد المصاديق . . . كما في لا تشرب الخمر لأنه مسكر ، حيث الحكم مجعولٌ للمسكر وهو الموضوع ، وقد ذكر الخمر بياناً للصغرى . . . وهذا مقتضى مقام الإثبات . أمّا في مقام الثبوت ، فالحكم المذكور تابعٌ للمصالح والمفاسد كما