فقال الأُستاذ : هذا صحيحٌ ، لأن حقيقة الإطلاق رفض القيود لا جمعها ، لكنّ الفرق المذكور لا أثر له في النتيجة ، فلا فرق - في الدلالة على خروج الحصّة - بين المخصّص والمقيِّد ، فكما يخرج المخصص الفسّاق كذلك يخرج المقيِّد الرقبة الكافرة . . . فلو شك في التقييد الزائد كان كالشك في التخصيص الزائد ، وكما يتمسّك بالعام في الفرد المشكوك في خروجه ، يتمسّك بالمطلق في الحال المشكوك في خروجه .
بل الحق في الجواب أنْ يقال : إن الإطلاق الأحوالي فرعٌ للعموم الأفرادي ، فما لم يحرز فرديّة الفرد للعام لم تصل النوبة إلى الأخذ بإطلاقه الأحوالي ، وإذا سقط العموم الأفرادي بالنسبة إلى الفرد المشكوك في فرديّته ، فلا يعقل بقاء الإطلاق الأحوالي فيه ، لعدم الموضوع .
وهذا تمام الكلام في التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية إنْ كان المخصص لفظياً .
. التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية إذا كان المخصص لبيّاً
تفصيل الشيخ والكفاية
وذهب الشيخ - وتبعه صاحب ( الكفاية ) « 1 » - إلى جواز التمسّك به إن كان المخصص لبيّاً ، مثلًا : إذا قال المولى « أكرم جيراني » وقام الإجماع أو حكم العقل مثلًا على عدم جواز إكرام عدوّه ، ثم شك في كون زيد عدوّاً له فلا يجوز إكرامه أو لا فيجب ، ففي هذه الحالة لا بدّ من إكرامه . ويتلخّص كلامه قدس سره واستدلاله في نقاط :
( 1 ) إن المفروض قيام الحجة من قبل المولى على وجوب إكرام جيرانه
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : 194 ، كفاية الأصول : 222 .