تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
والمجموعي ، عبارة عن الاستيعاب لجميع الأفراد مع لحاظ الجميع موضوعاً واحداً ، بحيث لو جاء الحكم فالامتثال أو المعصية واحد . والبدلي ، عبارة عن الإتيان بالحكم على الفرد بنحو صرف الوجود ، ويكون الطاعة أو المعصية واحداً لا أكثر . . . لكنّ السعة هي في مقام تطبيق الموضوع على الفرد . هذا ، وقد استظهر من كلام صاحب ( الكفاية ) أن هذا الانقسام إنما هو بلحاظ تعلّق الحكم ، فاشكل عليه « 1 » بعدم توقّفه على ذلك ، لأن المولى عندما يجعل الشيء موضوعاً لحكمه ، لا بدّ أن يلحظه في مرتبة الموضوع لاستحالة الإهمال ، فهو يلحظه إمّا بنحو الاستغراق أو الاجتماع أو البدليّة ، هذا في مقام اللّحاظ . وفي مقام البيان : لمّا يقول أكرم كلّ عالم أو : كلّ عالمٍ يجب إكرامه ، فلا توقف لدلالة الكلام على الشمول للموضوع على وجود الحكم وهو وجوب الإكرام . . . . والظاهر ورود هذا الإشكال . إلا أن الأُستاذ - في الدورة اللّاحقة - أفاد بأنّه وإنْ كان قوله بأن اختلاف أنحاء العموم باختلاف الأحكام ظاهراً فيما نسب إليه ، إلا أنه لا بدّ من الدقّة في سائر كلماته هنا وفي الفصل اللّاحق ليتّضح مراده تماماً ، وذلك لأنه في الفصل اللّاحق يصرّح بوجود اللّفظ الموضوع للعموم مثل « كلّ » . فمن يقول بوضع هذه الكلمة للدلالة على العموم الاستغراقي ، كيف يعقل أن يقول بأنّ الدلالة عليه ناشئة من الحكم ؟ هذا أولًا . وثانياً : إنه في نفس هذا الفصل يقول - بعد ذكر اختلاف أنحاء العموم
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه 4 / 300 - 301 .