تدرك ذكاته » « 1 » .
وسند الخبر عندنا معتبر لوثاقة موسى بن بكر . وأمّا دلالةً فإن الإمام عليه السلام تمسّك للحكم بكلمة « مُكَلِّبينَ » في الآية ، فدلّت على أن غير الكلب لا يؤكل صيده .
وقد جاء الخبر في تفسير العياشي مرسلًا .
لا يقال : لعلّ هذا التعليل من الإمام عليه السلام تعبّدي .
لأنه يقال : التعبّد خلاف الأصل ، بل الظاهر أن للوصف دخلًا في المعنى .
لكنّ التحقيق ما تقدم في أثناء البحث ، من أنّ تقييد الموضوع بقيد قد يكون لدفع التوهّم ، نظير الآية « لاتَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ » « 2 » ونظير قوله عليه السلام « إيّاك وظلم من لا يجد ناصراً عليك إلّا اللَّه » « 3 » . . . فليس للوصف مفهومٌ ، وإنّما يقيّد الكلام به لغرضٍ آخر غير المفهوم ، وفي رواية زرارة كذلك .
وهذا تمام الكلام في مفهوم الوصف .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 23 / 339 ، الباب 3 من أبواب الصيد ، رقم : 3 .
( 2 ) سورة الإسراء : الآية 31 .
( 3 ) وسائل الشيعة 16 / 48 ، الباب 77 من أبواب جهاد النفس ، رقم : 6 .