والسيد الخوئي .
وقد تقدّم إشكال الأُستاذ على ذلك .
. دليل عدم المفهوم
إنه وإنْ كفى عدم الدليل للعدم ، لكنهم مع ذلك يذكرون له وجهاً نقضيّاً وآخر حلّياً .
أمّا نقضاً ، فإن القول بالمفهوم هنا يستلزم القول بثبوته في اللّقب ، ولم يقل به أحد . وبيان الملازمة هو : أنه لا فرق بين الوصف واللقب إلّا بالإجمال والتفصيل ، لأنّ معنى قولك : الفقير يجب إكرامه هو : الإنسان الفقير يجب إكرامه ، نعم ، فرق بين العنوان الوصفي حيث يقع التفكيك بين الوصف والذات والعنوان الذاتي ، لكنّ هذا الفرق لا أثر له في المقام .
وأمّا حلّاً ، فقد ذكر الميرزا ما حاصله : إن المفهوم يتقوّم بأمرين أحدهما : أنْ يكون الحكم سنخاً لا شخصاً . والآخر : أن يكون التقييد مولويّاً حتى يكون الانتفاء عند الانتفاء مستنداً إليه وتكون العلة منحصرةً ، فلو كان الانتفاء عقلياً خرج عن البحث ، كما لو كان الحكم المنتفي شخصيّاً .
وهذا الأمران موجودان في الشرط كما تقدّم . أمّا في الوصف فلا ، لأنّ القيد قيدٌ للموضوع لا للحكم ، وتقييد الموضوع متقدم رتبةً على الحكم والنسبة ، فإذا انتفى القيد ينتفي الحكم عقلًا ، لأن انتفاء كلّ حكم بانتفاء موضوعه عقلي ولا ربط له بالمولى . . . .
لكنْ لقائل أن يقول : إنّ كلّ ما اقتضى دلالة الجملة الشرطيّة على المفهوم فهو موجود في الوصف كذلك ، إذ التقييد في كليهما مولوي ، غير أنّ القيد جاء في الشرط على الحكم أوّلًا وبالذات ، أمّا في الوصف فثانياً وبالعرض ، وهذا المقدار