قال الأُستاذ
وما ذكره تام وبه يندفع الإشكال . لكنّ من الواضح أن أخذ القيد الزائد يخرج الموضوع عن الإطلاق ، والمشكلة هي أن تحديد الموضوع كما يكون للعليّة فيفيد الانتفاء عند الانتفاء ، يكون للاهتمام بالقيد كما في « حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى » « 1 » وأن يكون لدفع التوهّم كما تقدم في « لاتَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ » « 2 » . إذن ، يمكن أن يكون أخذ القيد أو الشرط لحكمة أخرى .
الوجه الرابع
إنه إن لم يكن للوصف دلالة على المفهوم ، فما هو الملاك لحمل المطلق على المقيّد ؟
وهذا الوجه للمحقق البهائي . وتقريبه : إنه إذا كان المطلق والمقيّد مثبتين ، فلا محالة يحمل المطلق على المقيد ، لكنّ الحمل هذا فرعٌ على التنافي ، ولولا الدلالة على المفهوم لما تحقق التنافي حتى يكون الحمل والجمع العرفي .
والجواب : إن الملاك للحمل ليس الجهة النفييّة بل هو الجهة الإثباتية ، لأنّ المطلوب بالخطاب الأوّل هو صرف الوجود ، والمطلوب بالخطاب الثاني هو الوجود المقيّد ، والمفروض وحدة التكليف في المطلق والمقيّد ، فيقع بلحاظها التنافي بينهما ، وتصل النوبة إلى الجمع .
الوجه الخامس
ما جاء في كلام المحقق الأصفهاني الذي أوردناه جواباً على إشكال الميرزا
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 238 .
( 2 ) سورة الإسراء : الآية 31 .