الاستصحاب ، وحاصل الحديث : إنّ الحليّة - التي هي حكم واقعي لا ظاهري ، ومجعول على الأشياء الخارجيّة - مستمرةٌ ثابتة حتى تعلم أنّ الشيء حرام . . . خلافاً لمن يرى أنّ مدلول الحديث حكم ظاهري مثل « كلّ شيء لك طاهر » « 1 » .
وأيضاً : لا يخفى أنّ تمثيله به لإفادة التحديد للحكم ، ولا نظر له إلى أن كون هذا التحديد مولوياً أو عقليّاً ، وإنْ كان هو عقليّاً .
هذا توضيح كلامه في الدلالة على المفهوم إن كان القيد قيداً للحكم .
وأمّا إن كان قيداً للموضوع ، فلا دلالة عليه ، بل هو ملحق بالوصف ، لأنه مع الانتفاء ينتفي الموضوع ، فتكون القضيّة سالبةً بانتفاء الموضوع .
نعم ، تفيد الغاية فائدة الوصف من الأهمية أو دفع التوهّم أو غير ذلك ، مما ذكر هناك .
والثاني : ما ذكره الميرزا رحمه اللَّه : من أنه كلّما جاءت الغاية قيداً لمعنى أفرادي فلا يتحقق لها المفهوم ، ومتى ما كانت قيداً لمفاد جملة مركّبة فالمفهوم ثابت .
هذا بحسب مقام الثبوت .
وأما الإثبات ، فهو يرى أن الغاية إنما يؤتى بها في الكلام قيداً لمدلول الجملة وبعد المادّة المنتسبة - حسب اصطلاحه - ، فلمّا يقال مثلًا : سر من البصرة إلى الكوفة ، تجعل ( إلى ) قيداً ل ( سر ) وهو جملة وليس بمفهومٍ أفرادي ، وبعبارته الاصطلاحية : هو مادّةٌ وقعت تحت النسبة وورد عليها الحكم الوجوبي ، فيكون القيد راجعاً إلى الحكم دون الموضوع ويتحقّق له المفهوم .
والثالث : ما ذكره المحقق العراقي : من أنّ الغاية إن كانت قيداً للحكم ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 / 476 ، الباب 25 ، الرقم : 4 . بلفظ « نظيف » .