تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
أمّا الأول ، فخارج عن البحث ، لعدم بقاء الموضوع إذا انتفى الوصف . وكذلك الثاني ، لأنه مع انتفاء الإحساس لا يبقى الإنسان . فالقسمان الثالث والرابع مورد البحث في المقام .

. دليل القول بثبوت المفهوم

الأقوال في المسألة ثلاثة ، فالمشهور عدم المفهوم ، وقيل بثبوته ، وقيل بالتفصيل بين ما إذا كان الوصف علةً فالمفهوم ، وما إذا لم يكن فلا . واستدلّ للقول بثبوت المفهوم بوجوهٍ ستة : الوجه الأول : إنه إن لم يكن للوصف دلالة على المفهوم كان أخذه في الكلام من الحكيم لغواً ، ولا لغوية في كلامه . وبهذا استدلّ بعضهم كالبروجردي في مفهوم الشرط . وفيه : انه موقوف على عدم الفائدة في أخذ الوصف في الكلام ، والحال أنه قد يؤخذ للدلالة على مقاصد أخرى كما في قوله تعالى « وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ » « 1 » ففي أخذه - خشية إملاق - حكمة دفع توهّم جواز قتل الأولاد في هذه الحالة . الوجه الثاني أصالة الاحترازية في القيود ، فإنّ مقتضى الأصل في القيود الزائدة على الموضوع المذكورة في الكلام ، هو الاحتراز عن فاقد القيد ، والأصل أصيلٌ ما لم تقم قرينة على الخلاف . وقد أجاب السيد الخوئي « 2 » : بأنها قاعدة جارية في موارد التعريفات وفي
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : الآية 31 . ( 2 ) محاضرات في أصول الفقه 4 / 275 .
تحقيق الأصول — صفحة 221 | السيد علي الحسيني الميلاني