أمّا الأول ، فخارج عن البحث ، لعدم بقاء الموضوع إذا انتفى الوصف .
وكذلك الثاني ، لأنه مع انتفاء الإحساس لا يبقى الإنسان .
فالقسمان الثالث والرابع مورد البحث في المقام .
. دليل القول بثبوت المفهوم
الأقوال في المسألة ثلاثة ، فالمشهور عدم المفهوم ، وقيل بثبوته ، وقيل بالتفصيل بين ما إذا كان الوصف علةً فالمفهوم ، وما إذا لم يكن فلا .
واستدلّ للقول بثبوت المفهوم بوجوهٍ ستة :
الوجه الأول :
إنه إن لم يكن للوصف دلالة على المفهوم كان أخذه في الكلام من الحكيم لغواً ، ولا لغوية في كلامه . وبهذا استدلّ بعضهم كالبروجردي في مفهوم الشرط .
وفيه : انه موقوف على عدم الفائدة في أخذ الوصف في الكلام ، والحال أنه قد يؤخذ للدلالة على مقاصد أخرى كما في قوله تعالى « وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ » « 1 » ففي أخذه - خشية إملاق - حكمة دفع توهّم جواز قتل الأولاد في هذه الحالة .
الوجه الثاني
أصالة الاحترازية في القيود ، فإنّ مقتضى الأصل في القيود الزائدة على الموضوع المذكورة في الكلام ، هو الاحتراز عن فاقد القيد ، والأصل أصيلٌ ما لم تقم قرينة على الخلاف .
وقد أجاب السيد الخوئي « 2 » : بأنها قاعدة جارية في موارد التعريفات وفي
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : الآية 31 .
( 2 ) محاضرات في أصول الفقه 4 / 275 .