وجود ، فكان هو المتعلّق ، وأوّل وجودٍ لا تعدّد فيه .
فالجواب : إن ظهور إطلاق متعلّق الوجوب في صِرف الوجود يقتضي وحدة وجود الوضوء ، إلّا أنّه ظهور إطلاقي ، هو موقوف على عدم القرينة وما يصلح للقرينية ، وحينئذٍ ، فإنّ ظهور كلّ قضية شرطية في الحدوث عند الحدوث والظهور في التأسيس دون التأكيد قرينة على سقوط الإطلاق وحمل الأمر بالوضوء على وجودٍ آخر منه . . . فيسقط الإطلاق المقامي ، ويتمُّ القول بعدم التداخل .
رأي الميرزا
وقال الميرزا : إنه إن كان الشرطان مختلفين كما في مثال البول والنوم للوضوء ، فإنّ كلّاً من القضيّتين مطلق ، أي سواء نمت أو لا . وسواء بُلت أو لا ، وكذلك إن لم يكونا مختلفين كما لو تكرّر البول أو النوم ، لأن كلّ واحدٍ من ذلك موضوع مستقل ويقتضي حكماً ، فظهر أنه مع تعدّد الشرط يتعدّد الجزاء مطلقاً ، لأن كلّ شرط فهو موضوع وكلّ موضوع يقتضي حكماً . فهذا مطلب .
والمطلب الآخر هو : إن ما اشتهر من أن المتعلّق للأمر هو صرف الوجود لا أساس له ، لأن الأمر مثل « توضأ » مركّب من المادّة والهيئة ، ولا شيء منهما بدالٍّ على صرف الوجود ، فلا أساس للإشكال بأنْ صرف الوجود لا يتحمّل الوجودين .
وبناءً على المطلبين ، يتم القول بعدم التداخل ، لأن الحدوث عند الحدوث يقتضي التعدّد ، ولا محذور من قبل المتعلّق ، لما تقدّم من أنه لا أساس للقول بأن المتعلّق للأمر هو صرف وجود الطبيعة . . . فيبقى ظهور القضيّة الشرطيّة على حاله ، ويتمّ عدم التداخل .