ومتعلَّقاً ، وهو محال .
وجه الاندفاع ، إن الملحوظ بالاستقلال هو الأمر الواقع بنحو متعلَّق المتعلَّق ، والملحوظ بالآليّة هو الأمر المتعلّق ، كما تقدَّم ، فلا إشكال .
المقام الثاني
قال في ( الكفاية ) : لاستحالة أخذ ما لا يتأتى إلّا من قبل الأمر في متعلّقه « 1 » .
وتوضيح وجه الاستحالة هو : إن الأمر يحتاج إلى المتعلَّق ، ونسبته إليه نسبة العرض إلى الموضوع ، فكما أن العرض محتاج إلى موضوع يقوم به ، كذلك الأمر ، فهو محتاج إلى ما يتعلَّق به ، وعليه ، فيكون الأمر متأخّراً رتبةً عن المتعلّق كما هو الحال في العرض بالنسبة إلى موضوعه ، فلو أريد في مرحلة الجعل والإنشاء أن يؤخذ الأمر في متعلَّقه ، لزم كونه في مرتبته ، فيصير المتأخر متقدّماً والمتقدّم متأخّراً ، وهما متقابلان ، واجتماع المتقابلين محال .
هذا من جهة .
ومن جهة أخرى : إن الأمر موقوف على متعلَّقه توقّف العرض على معروضه ، ولكنْ لو اخذ الأمر في المتعلَّق - كما هو المفروض - توقّف المتعلَّق على الأمر ، وهذا هو الدور .
جواب المشهور عن الدور
وقد أجاب المحقّقون عن ذلك بالمغايرة بين الموقوف والموقوف عليه ، بأنّ الموقوف هو الأمر بوجوده الخارجي ، والموقوف عليه هو الأمر بوجوده التصوّري ، وذلك ، لأنّ المحقّق للبعث هو الوجود الخارجي للأمر ،
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 72 .