تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
جواب القوم ، وذلك لأنه ليس هنا وجودان أحدهما موقوف والآخر موقوف عليه ، بل وجود واحدٌ ، فلا دور .

رأي الأستاذ في الجواب

وقد ارتضى شيخنا هذا الجواب في الدّورة السابقة . أمّا في الدّورة اللّاحقة ، فذكر أن له تأمّلًا فيه ، لأنّ في الأخبار الواردة عن أهل العصمة إنّ اللَّه تعالى عالم إذ لا معلوم ، وقادر إذ لا مقدور . « 1 » فتأمّل .

جواب المحقق الأصفهاني عن لزوم اجتماع المتقابلين

وأمّا الإشكال بلزوم اجتماع المتقابلين - التقدّم والتأخّر - المطروح من المحقق الأصفهاني ، فتوضيحه : أوّلًا : إن المفاهيم الإضافية على قسمين ، فمنها : ما لا تقابل بينهما ، ومن الممكن اجتماعهما ، كالحبّ والمحبوب ، فإنهما متضايفان ، ويمكن وجودهما في مكانٍ واحدٍ ، بأن يكون الشيء الواحد محبّاً ومحبوباً معاً ، ومنها : ما يكون بينهما تقابل ولا يجتمعان في الوجود ، والتقدّم والتأخر من هذا القبيل . وثانياً : إن للتقدّم والتأخّر أقساماً ، ومنها : التقدّم والتأخّر الطبعي ، والمراد منه أنْ يكون المتأخّر موقوفاً بالطبع على المتقدّم ولولاه لم يوجد ، والمتقدّم مستغنٍ في الوجود عن المتأخّر ، كالواحد والاثنين . فالإشكال فيما نحن فيه هو : أنه إذا اخذ قصد الأمر في المتعلَّق لزم اجتماع المتقابلين بالطبع . . . كما تقدَّم . وقد أجاب عنه المحقق المذكور - وإليه ترجع سائر الأجوبة في المقام -
هامش
( 1 ) الكافي 1 / 107 كتاب التوحيد ، باب صفات الذات .