وإنْ علم بفوات الواجب أو فوات إحراز الواجب عنه ، على أثر عدم التعلّم .
وقيل : يجب عليه التعلّم كما يجب على البالغين المكلَّفين .
وجه القول الثاني
إنّ العقل حاكم بلزوم حفظ أغراض المولى وملاكات أحكامه ، والصبيّ إنْ لم يتعلَّم الأحكام قبل البلوغ ، فإنّ ذلك سيؤدّي إلى ترك الواجبات عند بلوغه بسبب الجهل ، وبذلك تفوت أغراض المولى ، وهذا الحكم العقلي عام ، فهو موجود في مورد البالغ وغيره ، وغير قابلٍ للتخصيص .
ووجه القول الأول
إنّ المقتضي لوجوب التعلّم على الصبيّ موجود ، وهو الحكم العقلي المذكور ، ولكنّ المانع أيضاً موجود ، وهو حديث رفع القلم « 1 » . . . وتوضيح ذلك :
إنّ الحكم العقلي منه تنجيزي ، وهو ما لا يقبل التصرّف من الشارع ، ومنه تعليقي ، وهو الحكم الثابت ما لم يتصرَّف الشارع ، وما نحن فيه من قبيل القسم الثاني ، إذ قد تصرَّف الشّارع فيه بواسطة حديث رفع القلم ، وحينئذٍ يكون الصّبي معذوراً في فوت بعض الأحكام والملاكات ، لعدم القدرة .
رأي الأستاذ
وبعد توضيح القول بوجوب التعلّم وهو للميرزا « 2 » ، والقول بعدم وجوبه ، وهو للمحاضرات « 3 » .
فإنّ شيخنا رأى - في الدورتين - أنّ الصحيح هو القول بالوجوب ، وأن
هامش
( 1 ) كتاب الخصال 1 / 46 .
( 2 ) أجود التقريرات 1 / 229 .
( 3 ) محاضرات في أصول الفقه 2 / 374 .