تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
أخصّ من المدّعى ، إذ هو منجّز فيما إذا لم ينحل العلم الإجمالي .

الوجه الخامس :

ورود أدلَّة وجوب المعرفة والتعلّم في مورد هذا الاستصحاب ، مثل آية السؤال « 1 » والحديث : « طلب العلم فريضة » « 2 » والخبر : « هلّا تعلّمت . . . » « 3 » ، لأن في غالب الموارد لا يقين بل لا اطمينان بالابتلاء ، فلو جرى الاستصحاب في موارد احتمال الابتلاء لزم اختصاص الأدلّة بمورد اليقين بالغرض ، وهو فرد نادر ، وتخصيص الأكثر مستهجن ، فلا بدّ من رفع اليد عن الاستصحاب . الجواب وفيه : إن موارد العلم الإجمالي ، وكذا موارد القطع التفصيلي ، كثيرة ، وفي جميعها تتقدّم أدلّة التعلّم ، نعم ، يتقدّم الاستصحاب على تلك الأدلّة في الشبهات البدويّة ، ولا يلزم من ذلك التخصيص المستهجن . هذا ، ولا يخفى أن التعارض هنا بين أدلّة التعلّم وأدلّة الاستصحاب ، فلا يقال بأنها أمارات والاستصحاب أصل ، فكيف التعارض ؟ وتلخص : تماميّة الاستصحاب المذكور . لكنّ مخالفة الأصحاب مشكلة .

الكلام في تعلّم غير البالغين

وهل يجب التعلّم على غير البالغ ؟ قيل : لا يجب عليه تعلّم الأحكام الشرعية التي سيبتلي بها عند البلوغ ،
هامش
( 1 ) سورة النحل : 43 . ( 2 ) الكافي 1 / 30 كتاب فضل العلم . ( 3 ) تفسير الصافي 2 / 169 .