أخصّ من المدّعى ، إذ هو منجّز فيما إذا لم ينحل العلم الإجمالي .
الوجه الخامس :
ورود أدلَّة وجوب المعرفة والتعلّم في مورد هذا الاستصحاب ، مثل آية السؤال « 1 » والحديث : « طلب العلم فريضة » « 2 » والخبر : « هلّا تعلّمت . . . » « 3 » ، لأن في غالب الموارد لا يقين بل لا اطمينان بالابتلاء ، فلو جرى الاستصحاب في موارد احتمال الابتلاء لزم اختصاص الأدلّة بمورد اليقين بالغرض ، وهو فرد نادر ، وتخصيص الأكثر مستهجن ، فلا بدّ من رفع اليد عن الاستصحاب .
الجواب
وفيه : إن موارد العلم الإجمالي ، وكذا موارد القطع التفصيلي ، كثيرة ، وفي جميعها تتقدّم أدلّة التعلّم ، نعم ، يتقدّم الاستصحاب على تلك الأدلّة في الشبهات البدويّة ، ولا يلزم من ذلك التخصيص المستهجن .
هذا ، ولا يخفى أن التعارض هنا بين أدلّة التعلّم وأدلّة الاستصحاب ، فلا يقال بأنها أمارات والاستصحاب أصل ، فكيف التعارض ؟
وتلخص :
تماميّة الاستصحاب المذكور .
لكنّ مخالفة الأصحاب مشكلة .
الكلام في تعلّم غير البالغين
وهل يجب التعلّم على غير البالغ ؟
قيل : لا يجب عليه تعلّم الأحكام الشرعية التي سيبتلي بها عند البلوغ ،
هامش
( 1 ) سورة النحل : 43 .
( 2 ) الكافي 1 / 30 كتاب فضل العلم .
( 3 ) تفسير الصافي 2 / 169 .