وفي ( المسالك ) في تعريف البيع ما حاصله : إن الملكية مسببة ، والعقد سبب لها « 1 » .
وفي ( جامع المقاصد ) : إن البيع هو نقل الملك من مالك إلى آخر بصيغةٍ مخصوصة « 2 » .
وذلك صريح ( المستند ) حيث قال : « العقد سبب النقل ، كما أنَّ النقل سبب الانتقال . عرّفه جماعة بالعقد ، وهو غير جيّد . . . » « 3 » .
والحاصل : إن الإنشاءات أسباب .
وقال الميرزا في بحث الصحيح والأعم : بكون الإنشاءات آلات ، ونصَّ على أنَّ المشهور كونها أسباباً « 4 » .
وإذا كانت الإنشاءات أسباباً لا موجدةً لمعانيها ، فلا يأتي الإشكال ، لأنّ الواقع في الوصيّة - مثلًا - هو جعلُ السبب ، فلا يقال كيف يكون إيجاد الملكيّة الآن ووجودها بعد الموت . . . بل إنه سببٌ ، والمسبّب إنْ كان مقيَّداً بقيدٍ كان السبب سبباً ناقصاً ، ولا محذور في انفكاك السبب عن المسبب . . .
نعم ، لو كان غير مقيَّد كان الانفكاك غير معقول ، بحكم عدم انفكاك العلّة التّامة عن المعلول ، لا بحكم عدم انفكاك الإيجاد عن الوجود . . . لذا كان الانفكاك غير معقول في الوجوب المطلق ، وكذا في الملكيات المنجَّزة .
هذا حلّ المشكل بناءً على قول المشهور .
وأمّا حلّه بناءً على مسلك الاعتبار والإبراز ، فإنّ الاعتبار أمر نفساني
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام في شرح شرائع الإسلام 2 / 160 حجري .
( 2 ) جامع المقاصد في شرح القواعد 4 / 55 ط مؤسّسة آل البيت « ع » .
( 3 ) مستند الشيعة 14 / 243 ط مؤسّسة آل البيت « ع » .
( 4 ) أجود التقريرات 1 / 74 .