قال الأستاذ
في الدورة السابقة :
لا ريب في أنّ السيّد الخوئي يرى أن نسبة الإيجاب والوجوب عين نسبة الإيجاد والوجود ، وقد نصّ على ذلك في ( مصباح الفقاهة ) حيث اعترض على الشيخ التفريق بين الإيجاب والوجوب وبين الكسر والانكسار فقال : « إنه لا وجه صحيح لتفرقة المصنف بين الإيجاب والوجوب ، وبين الكسر والانكسار ، بديهة أن الفعل الصّادر أمر وحداني لا تعدّد فيه بوجه ، وإنّما التعدد فيه بحسب الاعتبار فقط ، كالإيجاد والوجود ، فإنّهما شيء واحد . . . » « 1 » .
ولا ريب أيضاً في قبوله لعدم جواز التفكيك بين الإيجاد والوجود حيث قال في نصّ كلامه السابق « وأين هذا من تخلّف الإيجاد عن الوجود » أي إنه يرى استحالة التخلّف بينهما .
ثمّ إنّ قوله « وغير خفي أنّ أساس هذا الإشكال . . . » إشارة إلى كلام المحقق الخراساني حيث قال : إن الإنشاءات موجدة للمعاني في نفس الأمر . . . .
وهو - أي السيد الخوئي - يرى ورود الإشكال على مبنى الإيجاد ، واندفاعه على مبنى الاعتبار والإبراز .
لكنّه في مبنى الاعتبار والإبراز - وهو المختار عنده - قال : بأنّ المراد إن كان إبراز الاعتبار ، فالإبراز والبروز والمبرز كلّها فعليّة . . . .
فنقول : هذا متين ، إلّا أن حاصله هو الوجوب المطلق ، لأنّ لازم فعليّة
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة : 2 / 73 .