أصلًا ، بل يرى الموجود الزماني ، فالإجازة الموجودة في الزمان وفي عالم التحقّق ، هي المؤثّرة عند العرف العام . هذا أوّلًا .
وثانياً : إنه يعتبر في الشرط أن يكون مقدوراً للمكلَّف ، فالغسل من المرأة مقدور إن وجب عليها إيجاده في الزمان وهو الليل ، وأمّا الموجود في دعاء الدهر ، فأيّ قدرة لها عليه كي تكون مخاطبةً به ؟
رأي المحقق النراقي
ما ذكره المحقق النراقي « 1 » ، من أنّ الشرط لا بدّ وأنْ يتحقّق ، فلا ريب في لزومه ، أما اشتراط كونه مقارناً للمشروط فغير لازم .
وفيه :
إن هذا التزام بالإشكال ، لأن البحث هو في أن المتأخّر شرط أو لا ؟ إن لم يكن جائزاً كونه شرطاً ، فلا يعقل أخذه من قبل الحاكم ، لكنّ أخذه له دليلٌ على دخله في حكمه وتأثيره في اتّصاف الصّوم من المرأة بالصّحة ، فكيف تحقّق الصحّة للصّوم الآن ، وشرطه - وهو الغسل - يأتي في اللّيل ؟ كيف يحصل الأثر قبل مجيء المؤثّر وتحقّقه ؟
رأي السيد اليزدي
ما ذكره السيّد في ( حاشية المكاسب ) « 2 » من أنّ الشرط السابق وكذا الشرط المتأخّر ، موجود في التكوينيّات وفي الشرعيّات ، مثلًا نقول : هذا اليوم أوّل الشهر ، فيوصف بالأوّلية وتحقق له بالفعل ، مع أنّ كلّ أوّلٍ فله آخر ، وآخر الشهر لم يوجد بعدُ ، ومع كونه معدوماً فالأوّل موجود . وكذا في
هامش
( 1 ) مناهج الأصول والأحكام : 50 .
( 2 ) حاشية المكاسب 2 / 173 ، الطبعة المحققة .