إلى التيمّم .
وأمّا بالنسبة إلى غير التيمّم من الأفعال الاضطرارية ، فلا بدَّ من النظر الدقيق في أدلَّتها الخاصّة ، فإنْ فقد الدليل الخاص على الحكم فيها وصلت النوبة إلى الأدلَّة العامة . واللَّه العالم .
الأصل العملي
قد تقدَّم أنّ الإطلاق الذي تمسّك به في ( الكفاية ) ، وكذا المعارضة التي ادّعاها المحقق العراقي ، ممنوعان ، بل المرجع هو النصّ الخاص .
ومع التنزّل عن كلّ ذلك ووصول الأمر إلى الأصل العملي ، فهل المقام مجرى البراءة أو الاشتغال ؟ وهل عندنا هنا أصل مقدّم عليهما ؟
قال بعض المحققين : مقتضى استصحاب وجوب الصّلاة مع الطّهارة المائيّة ، إعادة الصلاة ، فلا تصل النوبة إلى البراءة .
وذهب صاحب ( الكفاية ) « 1 » ومن تبعه كالأصفهاني والميرزا « 2 » إلى البراءة . لكون المورد من صغريات الشك في التكليف ، وقال العراقي بالاشتغال « 3 » ، لكونه من دوران الأمر بين التعيين والتخيير .
فالكلام في مرحلتين :
1 - الاستصحاب
المرحلة الأولى : في تقريب الاستصحاب ، لمن صلّى مع التيمّم ثم تمكّن في بعض الوقت من الماء ، كما قال المحقق الإيرواني في ( تعليقته )
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 85 .
( 2 ) نهاية الدراية 1 / 392 ، أجود التقريرات 1 / 285 .
( 3 ) نهاية الأفكار 1 / 230 .