لا يرى تبديل الامتثال ولا تعدّده ، بل عنده أنْ الامتثال يتقيّد أحياناً بالحصّة التي يختارها اللَّه ، كما هو ظاهر الرواية كما قال ، والحاصل إنهما مختلفان في الاستظهار من الرواية ، بالإضافة إلى اختلافهما في مقام الثبوت .
النظر في الأخبار
لكنّ الأخبار الواردة في باب صلاة الجماعة « 1 » على طوائف :
1 - في رواية هشام بن سالم ورواية حفص : « يصلّي معهم ويجعلها الفريضة ان شاء » .
وظاهرها كون اختيار الامتثال بيد العبد ، فهي تؤيد أو تدل على قول ( الكفاية ) بتبديل الامتثال .
2 - في رواية زرارة : « إن كان قد صلّى فإنّ له صلاة أخرى » .
وظاهرها أنها مطلوب آخر ، فهي دالة على خلاف كلام ( الكفاية ) والعراقي .
3 - في رواية الحلبي : « فصلّ معهم واجعلها تسبيحاً » .
وظاهرها أن الثانية نافلة ، فليس من تبديل الامتثال ولا الامتثال بعد الامتثال ، فهي على خلاف كلامهما .
4 - في رواية إسحاق بن عمار : « صلّ واجعلها لما فات » .
وظاهرها أن الثانية أيضاً واجبة ، لكنْ قضاءً لما فات .
5 - في رواية أبي بصير : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : اصلّي ثم أدخل المسجد فتقام الصلاة وقد صلّيت . فقال : صلّ معهم ، يختار اللَّه أحبّهما إليه » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 8 ، الباب 45 و 55 من أبواب صلاة الجماعة .