لا يقع ، سواء كان هناك طلبٌ أو لا ، فإنه انقسام متقدّم على الخطاب ، كما أن هذا الانقسام موجود بعد الخطاب والطلب من المولى ، وإذا كان هذا الانقسام موجوداً ، فلا ريب في أنَّ المطلوب غير مهملٍ ، لأن الإهمال في مرحلة قيام الغرض وتعلّق الطلب محال ، فالمطلوب إمّا مطلق ، وهو - سواء كان جمعَ القيود أو رفضَ القيود - محال كذلك ، وإمّا مقيَّد باختيار المولى - إذْ لو كان غير مقيَّد بذلك وكان لا بشرط لزم التوسّع إلى الحصّة غير الملازمة لاختياره واستيفاء غرضه - وإذا كان مقيداً باختياره ، فإنّ هذا القيد خارج عن قدرة العبد ، ولا يعقل أن يدخل تحت التكليف المتوجّه إليه .
هذا تمام الكلام في مرحلة الثبوت ، وقد ظهر أنْ لا طريق صحيح إليه .
مرحلة الإثبات
وأمّا في مرحلة الإثبات ، فالروايات هي في عدّة أبواب :
1 - باب صلاة الآيات .
2 - باب الصّلاة مع المخالفين .
3 - صلاة الجماعة .
والعمدة في المقام روايات باب صلاة الجماعة ، لأنّ فيها ما يدلُّ على اختيار اللَّه للعمل ، وأمّا روايات باب صلاة الآيات فليس فيها إلّا الإتيان بالصّلاة قبل انجلاء القرص وتكرارها مرّات .
والمهمّ في روايات باب الصّلاة جماعةً هي : رواية أبي بصير ، حيث جعلها صاحب ( الكفاية ) والمحقق العراقي الدليل على ما ذكراه في مقام الثبوت ، مع وضوح الفرق بين مسلكيهما ، حيث أن صاحب ( الكفاية ) قائل بتبديل الامتثال ، ويجعل الرواية مؤيدةً بل يجعلها دليلًا على ذلك ، والعراقي