يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ » « 1 » . فاللَّه سبحانه قد رتّب ما يلزمه الطلب الوجوبي وهو :
1 - الحذر عن المخالفة ، فإنّ مخالفة الأمر الندبي لا حذر فيها
2 - الفتنة والعذاب الأليم ، فإنّه لا يترتب على مخالفة الأمر الندبي العذاب الأليم .
ومن الواضح : أنّ الأثرين المذكورين يترتّبان على مخالفة أمر الإمام عليه السلام أيضاً ، فالأوامر الواردة في الكتاب والمرويّة عن النبي والأئمة ظاهرة في الوجوب .
والثاني : قوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : « لولا أنْ أشقّ على امّتي لأمرتهم بالسواك » « 2 » .
وتقريب الاستدلال :
1 - إن في « الأمر » مشقة ، وهذا دليل على أنّه للوجوب ، إذ ليس في الندب مشقة .
2 - إن من المسلَّم به كون السواك مندوباً ، ومفاد الحديث عدم كون المندوب مأموراً به ، ومعنى ذلك أنه في مورد الندب لا يأتي الوجوب .
الأجوبة عن الاستدلال بالآية والحديث
* أجاب المحقّق الخراساني عن الاستدلال بالآية ونظائرها وبالحديث المزبور :
بأنّ غاية ما يستفاد منها استعمال مادّة الأمر في الوجوب ، والاستعمال أعم من الحقيقة .
هامش
( 1 ) سورة النور : 63 .
( 2 ) غوالي اللآلي 2 / 12 .