تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ » « 1 » . فاللَّه سبحانه قد رتّب ما يلزمه الطلب الوجوبي وهو : 1 - الحذر عن المخالفة ، فإنّ مخالفة الأمر الندبي لا حذر فيها 2 - الفتنة والعذاب الأليم ، فإنّه لا يترتب على مخالفة الأمر الندبي العذاب الأليم . ومن الواضح : أنّ الأثرين المذكورين يترتّبان على مخالفة أمر الإمام عليه السلام أيضاً ، فالأوامر الواردة في الكتاب والمرويّة عن النبي والأئمة ظاهرة في الوجوب . والثاني : قوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : « لولا أنْ أشقّ على امّتي لأمرتهم بالسواك » « 2 » . وتقريب الاستدلال : 1 - إن في « الأمر » مشقة ، وهذا دليل على أنّه للوجوب ، إذ ليس في الندب مشقة . 2 - إن من المسلَّم به كون السواك مندوباً ، ومفاد الحديث عدم كون المندوب مأموراً به ، ومعنى ذلك أنه في مورد الندب لا يأتي الوجوب .

الأجوبة عن الاستدلال بالآية والحديث

* أجاب المحقّق الخراساني عن الاستدلال بالآية ونظائرها وبالحديث المزبور : بأنّ غاية ما يستفاد منها استعمال مادّة الأمر في الوجوب ، والاستعمال أعم من الحقيقة .
هامش
( 1 ) سورة النور : 63 . ( 2 ) غوالي اللآلي 2 / 12 .