تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
إذا تعلَّق الأمر بالصّلاة بداعي الأمر ، فهي واردة أيضاً فيما إذا تعلَّق بالصّلاة بداعي حسنها أو محبوبيّتها أو كونها ذات مصلحة ، إذ الأمر بعد تعلّقه بالفعل المقيَّد بإتيانه بداعي الحسن أو المحبوبيّة أو كونه ذا مصلحة ، يستكشف منه أن الحسن والمحبوبية والمصلحة إنما هي للفعل المقيَّد ، لا لذات الفعل ، لعدم جواز تعلّق الأمر إلّا بما يشتمل على المصلحة ويكون حسناً ومحبوباً ، ولا يجوز تعلّقه بالأعمّ من ذلك ، وحينئذٍ ، فترد الإشكالات بعينها . أمّا الدور : فلأنّ داعويّة حسن الفعل أو محبوبيته أو كونه ذا مصلحة يتوقف على كونه حسناً أو محبوباً أو كونه ذا مصلحة ، وكونه كذلك يتوقف على داعوية الحسن أو المحبوبيّة أو كونه ذا مصلحة ، فيدور . وأمّا عدم القدرة في مقام الامتثال : فلأن الإتيان بالصّلاة بداعي حسنها - مثلًا - يتوقف على كون الذات حسنة ، والمفروض أن الحسن إنما هو للفعل المقيَّد . وبذلك يظهر تقرير التسلسل أيضاً .

الجواب

أوّلًا : بالنقض ، بمثل التوهين والتعظيم ونحوهما من العناوين الانتزاعيّة القصديّة ، فإنّ القيام لا يصدق عليه التعظيم إلّا إذا كان بقصد ذلك ، لكن قصد التعظيم بالقيام موقوف على كون القيام من مصاديقه . وثانياً : بالحلّ ، وهو الفرق بين الاقتضاء والفعليّة ، إذ الموقوف على المصلحة في العمل - وعلى القصد في التعظيم مثلًا - هو فعليّة القصد والمصلحة ، لكنَّ الموقوف عليه المصلحة والقصد هو عبارة عن الفعل الذي فيه اقتضاء المصلحة أو التعظيم . . . فلا دور .
تحقيق الأصول — صفحة 107 | السيد علي الحسيني الميلاني