تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
والإشكالات ، على ذلك ثلاثة :

1 - المحقق الخراساني « 1 » :

قال : إنه وإنْ أمكن تعلّق الأمر بشيء من هذه الدواعي وجعله جزءاً من العمل المأمور به ، لكنّا نعلم قطعاً بعدم كونه كذلك شرعاً ، لأنّ العمل لو اتي به بداعي الأمر ومن دون التفاتٍ إلى أحد تلك الدواعي ، فلا ريب في تحقّق الغرض وحصول الامتثال وسقوط التكليف عن المكلَّف ، ولو كان شيء منها مأخوذاً من قبل المولى ودخيلًا في المأمور به ، لم يحكم بتحقّق الامتثال وسقوط الأمر .

جواب المحاضرات

وأجاب عنه في ( المحاضرات ) « 2 » : بأن المأخوذ في متعلَّق الأمر ليس أحد الدواعي بعنوانه ، ليرد الإشكال المذكور ، بل المأخوذ هو الجامع بينها الملغى عنه القيود - إذ الإطلاق ليس بمعنى الجمع بين القيود ، بل حقيقته رفض القيود ولحاظ عدم مدخليّة شيء منها في المأمور به - كما لو قال المولى : عليك الإتيان بالعمل مضافاً إليَّ ومنسوباً إليّ ، وهذا يتحقّق بأيّ واحدٍ من العناوين المذكورة ، كأنْ يؤتى بالعمل بداعي المحبوبية أو الحسن أو وجود المصلحة فيه ، وهكذا . . . وإمكان الإتيان بأحد هذه الدواعي يكفي لإمكان الإتيان بالعنوان الجامع ، لأنّ القدرة على حصّةٍ من الطبيعة تكفي لأنْ يأمر المولى بالطبيعة ، ولا يكون استحالة احدى الحصص - مثلًا - سبباً للعجز عن الطبيعة . . . وعليه ، فبأيّ عنوان من العناوين المزبورة وقع العمل ، فقد
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 74 . ( 2 ) محاضرات في أصول الفقه 2 / 180 .
تحقيق الأصول — صفحة 104 | السيد علي الحسيني الميلاني