انطبق العنوان الجامع قهراً ، وكان الإجزاء عقليّاً .
أقول :
وهذا الجواب قد ارتضاه الأستاذ في الدورة اللّاحقة ، لكنّ الظاهر توقّف صحّته على تماميّة الجواب عن الإشكال الثالث الآتي عن السيّد البروجردي .
2 - الميرزا النائيني « 1 » :
قال : تقييد المتعلَّق بهذه الدواعي غير ممكن ، وذلك : لأنَّ وزان الإرادة التشريعيّة وزان الإرادة التكوينيّة ، وكما يستحيل تعلّق الإرادة التكوينيّة بهذه الدواعي ، فكذلك الإرادة التشريعيّة .
ووجه الاستحالة في التكوينيّة هو : إن حقيقة الداعي هو ما تنبعث عنه الإرادة في نفس المكلَّف للقيام بالعمل ، وتكون الإرادة متأخّرة في الرتبة عن الداعي ، لكونها معلولة له وهو بمنزلة العلّة لها ، وكلّ علّة فهي متقدّمة على معلولها ، وعليه ، فلا يمكن تعلّق الإرادة بالدّاعي ، لاستلزامه تقدّم الشيء على نفسه ، وهو باطل .
وإذا استحال هذا في الإرادة التكوينيّة ، استحال في التشريعيّة ، لكونها على وزانها .
إذن ، لا يمكن تعلّق الأمر بالعبادة مع داعي المحبوبية والمصلحة وغير ذلك من الدّواعي .
جواب المحاضرات
وأجاب في ( المحاضرات ) « 2 » عن هذا الإشكال بجوابين - قال الأستاذ :
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 / 163 - 164 .
( 2 ) محاضرات في أصول الفقه 2 / 182 .