خصّ « الأمر » ب « الفعل » مع كونه يطلق على غير الفعل أيضاً . هذا أوّلًا .
وثانياً : فإنّ « الفعل » لا ينسبق إلى الذهن من لفظ « الأمر » .
فظهر أن الحق كون مفهوم « الأمر » أوسع دائرة من « الفعل » وأضيق من « الشيء » .
وأمّا رأي القائل بأن مدلول « الأمر » هو الاعتبار النفساني وإبرازه « 1 » ، فإنّ المولى يجعل - في عالم الاعتبار - على ذمّة المكلَّف الحكم ويبرز اعتباره ب « الأمر » ، ففيه :
صحيح أن هناك ألفاظاً وصيغاً موضوعة لإبراز الاعتبار النفساني ، مثل صيغ العقود ، حيث تعتبر الملكيّة - مثلًا - ويبرز هذا الاعتبار بلفظ « بعتُ » ، لكنَّ هذا مطلبٌ وكون مدلول هذه الصيغة هو ذاك الاعتبار وإبرازه مطلبٌ آخر .
فالحقّ هو القول الرابع من الأقوال المذكورة .
النظر في القول بوحدة المعنى
هذا ، وذهب المحقّقان الميرزا والأصفهاني إلى أن مفهوم لفظ « الأمر » هو المعنى الواحد الجامع بين المعاني بنحو الاشتراك المعنوي .
أمّا الميرزا فقال : بأنه موضوع لِما هو عبارة عن « واقعة لها أهميّة » « 2 » وفيه :
أوّلًا : إن هذا لا ينسبق من لفظ « الأمر » إلى الذهن .
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه 2 / 9 .
( 2 ) أجود التقريرات 1 / 131 ط مؤسّسة صاحب الأمر عليه السلام .