تعيينهما :
قال صاحب ( الفصول ) هما : الطلب والشأن ، وقوّى في ( الكفاية ) القول بأنّهما : الطلب والشيء ، وقال السيد البروجردي : الطلب والفعل ، وقيل :
الطلب ومعنى أخص من الشيء وأعمّ من الفعل ، وقيل بدل الطلب : إبراز الاعتبار النفساني .
هذه أهمّ الآراء في هذا المقام .
التحقيق في الآراء بناءً على تعدّد المعنى
فأمّا بناءً على تعدّد المعنى للفظ « الأمر » ، فأقوى الأقوال المذكورة هو القول الرابع ، ويظهر ذلك من النظر فيها :
أمّا رأي صاحب ( الفصول ) « 1 » فواضح الضّعف ، إذ لا حكاية للفظ « الأمر » عن « الشأن » ولا ينسبق منه إلى الذهن .
وأمّا رأي صاحب ( الكفاية ) « 2 » من أن المعنى الحقيقي للفظ « الأمر » هو « الطلب » و « الشيء » وأنّ استعماله في مثل « الغرض » و « الحادثة » و « الفعل » ، ونحوها هو من باب اشتباه المصداق بالمفهوم ، لأنّ « الشيء » مصداق « الغرض » مثلًا ، ولكونه مصداقاً له تخيّل أن مفهوم « الأمر » هو « الغرض » ، فقولك : « جئتك للأمر الفلاني » ليس معناه : جئتك للغرض الفلاني ، بل المعنى جئتك للشيء الفلاني ، إلّا أنه مصداقٌ للغرض ، كما يكون مصداقاً للحادثة وللفعل . . . وهكذا . . .
فهذا رأي المحقق الخراساني ، لكنْ فيه :
هامش
( 1 ) الفصول الغروية : 62 ، حجري .
( 2 ) كفاية الأصول : 62 ط مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث .