تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
إلى الاسمي ، وكل مورد يكون العموم ملحوظا بالنحو الثاني فظاهر القضية سلب العموم لقابلية المعنى لتعلق السلب به . ( وبعبارة أخرى ) : الضابط لمعرفة عموم السلب وتمييزه عن سلب العموم هو أن العموم إن كان مفادا بشيء من الدوال الموضوعة له معنا اسميا كلفظ : كل ، وجميع ، ونحو ذلك ، وكان مصبا للحكم السلبي كان ظاهرا في سلب العموم ويجامع الايجاب الجزئي كقولك : « لا تأكل كل زمان » كما أنه لو تعلق بهذا العموم حكم ايجابي كان ايجابا كليا كقولك « أعطني كل رمان في البستان » وإما ان كان العموم مستفادا من مقدمات الحكمة أو بشيء من الأدوات أو الهيئات الموضوعة للمعاني الحرفية وكان الحكم سلبيا فهو من عموم السلب ويناقضه الايجاب الجزئي وذلك نحو قولك : « لا رجل في الدار » أو « لا تأكل الرمان » أو : « لا تهتك العلماء » وأمثال ذلك فان العموم في مثل هذه الموارد اما مستفاد من مقدمات الحكمة أو من اللام ، أو من هيئة المفرد المحلي باللام ، أو الجمع المحلى باللام ، أو من وقوع النكرة في سياق النفي أو النهى على القول بذلك كله ، وعلى اى تقدير لا يكون العموم في مثل هذه الموارد ملحوظا بالاستقلال ليكون السلب أو الايجاب راجعا اليه ، بل انما هو ملحوظ مع العموم الملحوظ في الحكم في رتبة واحدة ، والمستفاد من مثل ذلك شمول الحكم لجميع افراد الموضوع بحيث لا يشذ عنه فرد ، وقد تحصل مما ذكرنا في تقرير الضابط للفرق بين عموم السلب وسلب العموم ، ان العموم ان كان مصبا ومتعلقا للسلب كان السلب سلب العموم وإن لم يكن موردا ومحلا له ، بل كان ملحوظا معنا ربطيا كنفس السلب كان السلب فيه عبارة عن عموم السلب . إذا عرفت ذلك ، وتأملت فيه يتضح لك اندراج العموم الوارد في الصحيحة وأمثالها في عموم السلب لا سلب العموم ، وقد عرفت ان نتيجته الشمول والاستيعاب