تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
والترديد في ذلك في بعض الأمور التي ثبت اعتبارها ، والتعبد بها وتقدمها على الاستصحاب في الجملة - كاليد ، وقاعدة الفراغ ، والتجاوز ، واصالة الصحة - ( أقول وحيث إنها من المسائل الفقهية المشتملة على مباحث كثيرة فقهية ولا يسعنا المجال لتوضيح الحال هنا على وجه يؤدي حقها خوفا من خروج الكتاب عن حده مع عدم ارتباط تام بينها وبين المباحث الاستصحابية ولذلك صممنا على وضع رسالة خاصة تستوعب ما يتعلق بهاتيك المباحث بتوفيق من اللّه وعونه معتذرين عن عدم الوفاء بما وعدنا به قراءنا الكرام في المقدمة ) . ومجمل الكلام فيها بمقدار يناسبه المقام انه لا اشكال ولا خلاف في الجملة في تقدم تلك القواعد الفقهية سواء كانت من الامارات أو من الأصول العملية على الاستصحابات الجارية في مواردها ، سواء كان هو أيضا من الامارات أو من الأصول العملية . وأما وجه التقدم فان استظهرنا من أدلة اعتبار تلك القواعد إنها اعتبرت بنحو الطريقية والامارية ومن أدلة اعتبار الاستصحاب انه من الأصول فلا محيص عن تقدمها على الاستصحاب ، اما من باب الحكومة بناء على أن المراد من اليقين والشك المعتبرين في مورده خصوص وصف اليقين بما فيه من الابرام والاستحكام وخصوص وصف الشك بما انه شك وذلك نظرا إلى أن دليل اعتبار القاعدة يوجب انتفاء موضوع الأصل تعبدا ، فلا يكون رفع اليد عن اليقين السابق في مورده من نقض اليقين بالشك واما من باب الورود بناء على أن المراد منهما مطلق الاحراز واللااحرازية كما حققناه في محله . وأما ان استظهرنا من أدلة اعتبار تلك القواعد إنها من الأصول العملية فسواء قلنا بان الاستصحاب أيضا كذلك أو قلنا بأنه معتبر من باب الامارية لا محيض أيضا